المنهاجي الأسيوطي
266
جواهر العقود
فشرب منه قليلا : حنث عند أبي حنيفة ومالك وأحمد . إلا أن ينوي أن لا يشرب جميعه . وقال الشافعي : لا يحنث . فصل : ولو حلف لا يضرب زوجته ، فخنقها أو عضها أو نتف شعرها . حنث عند الثلاثة . وقال الشافعي : لا يحنث . ولو حلف لا يستبرئ وجامعها حنث . وإن عصبها . يطلب ولدها عند مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : إن أحصنها وجامعها حنث . وزاد الشافعي : وطلب ولدها . ولو حلف لا يهب فلانا شيئا ، ثم وهبه فلم يقبله حنث عند أبي حنيفة ومالك وأحمد . وقال الشافعي : لا يحنث حتى يقبله ويقبضه . ولو حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار لنفسه حنث عند الثلاثة . وقال مالك : لا يحنث . فصل : وإذا كان له مال غائب أو دين ، ولم يجد ما يعتق أو يكسو أو يطعم لم يجزه الصيام . وعليه أن يصبر حتى يصل إلى ماله ، ثم يكفر بالمال عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : يجزئه الصيام عند غيبة المال . انتهى . المصطلح : وهو يشتمل على صور كثيرة متعددة بتعدد الوقائع في الدعاوي الشرعية . وتختلف باختلاف حالاتها . ولكنها لا تخرج عن الأقسام التي تقدم ذكرها . وهي تارة تقع جوابا عن الدعوى . وتلك يمين المنكر ، وتقع مخالفة لدعوى المدعي غير ملزمة لما ادعاه ، حيث لا بينة . وتارة تكون يمين الحجة ، وهي المكملة لبينة المدعي . وهي لا تقع إلا مع الشاهد الواحد في الأموال عند من يرى العمل بالشاهد واليمين . ولا يجري إلا على وفق ما يشهد به الشاهد الواحد لفظا لا معنى ، ليكمل بها الحجة في المدعى به . وتارة تكون يمين استحقاق مع الشاهد . وهي التي يأتي فيها الحالف بصفة استحقاقه لما يحلف عليه . وعلى عدم المسقط لذلك ولشئ منه ، إلى حين الحلف . وقد تقدم تقرير هذه اليمين في سبع مسائل . وأما صور الايمان التي تجري بين ولاة العهود من الملوك والسلاطين ، وكفال الممالك ، وأمراء الدولة ، والامناء من أرباب وظائفها . ونواب القلاع وغيرهم على العادة الجارية بينهما في مثل ذلك ، وأيمان أهل الكتاب . فمنها :